في الكويت .. إنسانية عامل نظافة تحت الحظر!2022 - شركه إنجزني للتنظيف ومكافحه الحشرات بالرياض

في الكويت .. إنسانية عامل نظافة تحت الحظر!2022

قبل عدة أيام فتحت باب السكن لاتفاجأ بصناديق وُضعت في مواجهة الباب – صناديق بها فاكهة وليمون وخضراوات متباينة .
لا أعرف من أين جاءت، ولكني فكرت لبعض الزمن .. من الممكن واحد من أوصلها بالخطأ الى شقتي وقلت ساتركها مثلما هي، لعل صاحبها يعي الخطأ ويجيء ليأخذها.
حتى الآن شويه اتصل بي الحارس وصرح لي يا مدام نجوى الصناديق اللي عندك وصلتك؟ استغربت وقلت له من تركها؟
أفاد : ذاك منصور عامل النظافة الذي يقوم بتنظيف الشارع يومياً من جاء بها
دعوة مني أن اوصلها لأجل أن قائلاً ” وصلها للست صاحبة العربة السمراء اللي بتركن في حالة 3! ، إذ لا يعرف إسمي، أراها كل يومً وأتعامل بصحبته بإنسانية طبيعية من دون تصنع.
حقيقة لقد أصابني الظرف بالذهول ! لماذا ؟ ذلك الرجل المسكين الذي يحمل في يده سلاحه المتواضع (مكنسته) وراتبه الزهيد، كنت اقابله يومياً في الفجر ولم أراه منذ أكثر من شهر. نتيجة لـ التجريم الشامل ثم الجزئي واليوم عزلاً احترازياً !
أفاد لي الحارس: والله يا مدام هو جه في الحر شايل الصناديق و”شاق علي” وطلب مني أوصلها لان حبث أفاد لي” الست دي كانت طول الوقت تعطف علي وانا حابب ارد لها عدد محدود من الجميل”!
هل تظن حالة ذاك الرجل الجميل، يجيء مشياً على رجليه في درجة سخونة تخطت ال أربعين درجة ليهديني الخضار والفاكهة بوقت يصعب التسوق في الجمعيات وليس بالساهل الاستحواذ على مواد غذائية!
لا أعرف من أين يجيء بها غير أنها معدل جسيمة! جاءت لي المعاونة في عز الحالة الحرجة ، من فرد لم أكن اتوقعه أو يجول في خاطري جراء الأحوال التي يجتاز بها السواد الأعظم من المقيمين في الكويت!
فعلاً البشرية لا تُشترى إلا أن هي طبع ، لم يتوقف منصور لدى عذا الخد إلا أن بعث هداياه حتى حالا ثلاث مرات، دون أن أراه . وكل مرة يتركها مع حارس العمارة، فأنا أتقدم له بالشكر وسأبحث عنه لأُمستجدين شكري إلى عامل النظافة الإنسان.
نستفيد من تلك الحكاية الواقعية البسيطة بكثرةً و اقول لكم لا تعتقدون ان الثروة يصنع البني آدم!
إن الإجلال الذي أحمله حاليا لمنصور عامل النظافة الفقير اضعاف ما أشعر به إزاء قوم يملكون الثروة والجاه لكنهم يفتقدون أخلاق ذاك العامل السهل.
تحية لك يا منصور .. و حتّى نلتقي عقب انقضاء التحريم الذي أظهر المواد المعدنية وصرح إنسانيتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن واتساب
Verification: d0f7863b49841a9a اتصل الان